عماد الدين الكاتب الأصبهاني
644
خريدة القصر وجريدة العصر
ومن أخرى : « وصل من فلان كتاب هزّه له نبله ، واشتمل منه على ما هو أهله « 350 » ، ففغمني تضوّع ريّاه « 351 » ، وشغفني بحسنه وحسناه ، واستدللت به على الشّرف الّذي جمع مزاياه ، وملك مرباعه وصفاياه « 352 » . ولم أزل أستملي من خصائص كماله ، ومحاسن خلاله « 353 » ، ما يطرب له المستمع ، ويستشفّ صدق برقه الملتمع . فأودّ لو أعتب « 354 » الدّهر المجرم ، بما يعرب البيان المعجم ، ويشجّع القلب المحجم « 355 » . وما هو الآن إلا أن أظفرني « 356 » بالمطلب المرتاد ، وأعلقني من مودّته بما عنده « 357 » من أنفس العتاد » . * * * ومن أخرى « 358 » : « وإن شرفت ولو بحرف في الفينة بعد الفينة « 359 » ، سررت ولا سرور ( جميل « 360 » ) بملقى ( بثينة ) . وها أنا أعرض النّفس القاصرة المكنة ،
--> ( 350 ) الفقرة من ب ، الأصل « واستمل عليه ما هو أهله » . ( 351 ) فغمني : ملأ أنفي رائحة . تضوع ريّاه : انتشار ريحه الطيب . ( 352 ) المرباع : ما كان يأخذه الرئيس ، وهو ربع المغنم . الصفايا : ما كان يصطفيه الرئيس من المغنم لنفسه قبل القسمة ، الواحد صفيّ وصفية . قال شاعرهم : لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول ( 353 ) الخلال : الخصال . ( 354 ) أعتب : أرضى بعد العتاب . ( 355 ) المحجم : انكاف والناكص . ( 356 ) ب : « وها هو الآن قد أظفرني » . ( 357 ) ب : « أعتدّه » . ( 358 ) هذه الرسالة لم ترد في ب . ( 359 ) الفينة : الساعة والحين . ( 360 ) جميل بن معمر العذري : تقدم ، ينظر موضعه في فهرست الأعلام . وهو في 2 / 206 أيضا .